علي بابا تضخ 10.2 مليار دولار في سباق الذكاء الاصطناعي.. والسهم يهوي 10.5% في هونج كونج

تراجعت أسهم شركة علي بابا في بورصة هونج كونج خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما أعلنت الشركة طرح أسهم جديدة بقيمة 80 مليار دولار هونج كونجي، بما يعادل نحو 10.2 مليار دولار أمريكي، لتمويل خططها الطموحة في مجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، حددت علي بابا سعر الطرح عند 112.70 دولار هونغ كونغي للسهم، بخصم قدره 8.4% مقارنة بسعر إغلاق السهم يوم الجمعة، ما أثار مخاوف بين المستثمرين بشأن احتمالات تخفيف ملكية المساهمين الحاليين، إلى جانب مخاطر تنفيذ استراتيجية الشركة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
ورغم الخصم، اجتذب الطرح طلبات بلغت نحو 28 مليار دولار، من بينها 6 مليارات دولار من مستثمرين طويلي الأجل وصناديق سيادية، فيما يتوقع أن يذهب نحو 40% من دفتر الطرح إلى هذه الفئة من المستثمرين، بما يشمل صناديق سيادية كبرى في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
وتشمل قائمة المستثمرين، وفقًا لمصادر مطلعة، جهاز قطر للاستثمار وصندوق الثروة السيادي النرويجي وشركة هيلهاوس، في مؤشر على استمرار اهتمام المؤسسات الاستثمارية الكبرى بقطاع الذكاء الاصطناعي الصيني رغم التوترات التكنولوجية بين واشنطن وبكين.
وهبط سهم علي بابا في هونج كونج بما يصل إلى 10.5% خلال التعاملات، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره ويستقر بالقرب من مستوى سعر الطرح.
وتعتزم الشركة إصدار نحو 710 ملايين سهم جديد، تمثل 3.6% من إجمالي الأسهم بعد زيادة رأس المال، على أن توجه حصيلة الطرح إلى تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية للحوسبة، ونماذج الذكاء الاصطناعي، في وقت أصبح فيه القطاع أحد أبرز محركات نمو إيرادات الشركة مع تباطؤ نمو التجارة الإلكترونية.
ويأتي الطرح بعد أسبوع واحد من إعلان علي بابا تراجع صافي أرباحها الفصلية بنسبة 75% على أساس سنوي، متأثرة بصورة رئيسية بارتفاع الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
ويعد طرح علي بابا الأكبر على الإطلاق لأسهم جديدة من شركة مدرجة في هونج كونج، والثالث عالميًا من حيث الحجم خلال العام الجاري، بعد زيادات رأسمالية لشركتي ألفابت وإنتل.
وتشير تقديرات إلى أن الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي لدى كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية بلغ 791 مليار دولار، مقابل نحو 118 مليار دولار لدى أبرز شركات التكنولوجيا الصينية، وبينها بايت دانس وعلي بابا وتنسنت وبايدو.
ورغم ضغوط السوق وتراجع السهم، تراهن علي بابا على أن استثماراتها في الحوسبة والشرائح والنماذج الذكية ستصل إلى نقطة التعادل خلال ثلاث سنوات، وربما خلال عامين ونصف، مع تحسن هوامش الربحية وزيادة الاعتماد على الشرائح التي تطورها الشركة داخليًا.





