قبل 30 سبتمبر.. المالية تكشف خريطة خصم 25% من الضريبة العقارية وحد الإعفاء الجديد

كشف رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية، تفاصيل الحوافز والتيسيرات الجديدة المرتبطة بتقديم إقرار الضريبة على العقارات المبنية، موضحا أن المواطن الذي يقدم إقراره قبل 30 سبتمبر يستفيد من حافز يتمثل في خصم 25% من قيمة الضريبة المستحقة.
وأوضح يوسف أن هذا الخصم يرتبط بالشخص نفسه، ويستمر معه مستقبلا وفقا للضوابط المقررة، باعتباره أحد الحوافز التي تستهدف تشجيع المواطنين على الالتزام الطوعي وتقديم الإقرارات في المواعيد المحددة.
الإقرار لا يعني سداد الضريبة فورا
وأشار مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية إلى أن تقديم الإقرار خلال المهلة المحددة لا يعني أن المواطن مطالب بسداد الضريبة المستحقة في اللحظة نفسها، وإنما يقتصر الأمر على تقديم بيانات الوحدة أو الوحدات المملوكة.
وأضاف أن مصلحة الضرائب العقارية تتولى بعد ذلك إجراء التقييم وإرسال ما يعرف بـ”الربط”، والذي يحدد قيمة الضريبة المستحقة على العقار وفقا للقواعد والمعادلات القانونية.
وأوضح أن الإقرار يمكن تقديمه بصورة مباشرة، أو من خلال التطبيق الإلكتروني المخصص للخدمة، مؤكدا أن تقديم الإقرار قبل 30 سبتمبر يتيح للمواطن الاستفادة من خصم 25% من الضريبة المستحقة.
8 ملايين جنيه حد الإعفاء
وكشف يوسف أن حد الإعفاء الخاص بالضريبة العقارية ارتفع إلى 8 ملايين جنيه، مقابل مليوني جنيه سابقا، موضحا أن الضريبة ترتبط بالقيمة التقديرية للعقار وفقا للمعادلات المحددة في القانون.
وأضاف أن الضريبة العقارية تحتسب بمعدل 10% من صافي القيمة الإيجارية، وليس بصورة مباشرة من القيمة السوقية للعقار.
وأوضح أن تحديد صافي القيمة الإيجارية يمر بعدة مراحل حسابية، تبدأ من تقدير القيمة السوقية للعقار، ثم احتساب القيمة الرأسمالية والقيمة الإيجارية، وصولا إلى صافي القيمة الإيجارية الذي يطبق عليه سعر الضريبة.
ماذا يعني حد الإعفاء بالنسبة للسكن الخاص؟
وأشار مساعد وزير المالية إلى أن العقار السكني الخاص الرئيسي للأسرة يستفيد من حد الإعفاء المقرر، بحيث إذا كانت قيمة العقار 8 ملايين جنيه أو أقل، فلا تستحق عليه ضريبة وفقا لهذا الحد.
أما إذا تجاوزت قيمة العقار 8 ملايين جنيه، فيتم احتساب الضريبة على الجزء الخاضع بعد استبعاد حد الإعفاء، وفقا للقواعد والمعادلات المقررة.
وأوضح يوسف أن الإعفاء الخاص بالسكن الخاص يمتد إلى الزوج والزوجة والأولاد القصر، باعتبارهم أسرة واحدة، وفقا للضوابط المنظمة.
وأضاف أنه في حال امتلاك الزوج عقارا آخر بخلاف السكن الخاص الذي يستفيد من الإعفاء، فإن العقار الإضافي يخضع للقواعد الضريبية المقررة، بعد تطبيق الإعفاء المسموح به على السكن الخاص.
الخصم يرتفع إلى 30%
وأشار مساعد وزير المالية إلى أن نسبة الخصم يمكن أن ترتفع من 25% إلى 30% في حال قيام المواطن بسداد دفعة تحت حساب الضريبة من خلال التطبيق، موضحا أن هذه الدفعة لا تمثل الضريبة النهائية المستحقة على العقار.
وضرب يوسف مثالا على ذلك، موضحا أنه إذا قام المواطن بسداد 200 جنيه كدفعة تحت الحساب، فإن هذا المبلغ يظل مسجلا باعتباره “دفعة تحت حساب الضريبة”، وليس ضريبة نهائية.
وأضاف أنه في حال انتهاء التقييم إلى عدم استحقاق المواطن لأي ضريبة، كما في حالة عدم تجاوز قيمة العقار حد الإعفاء، يتم رد المبلغ المسدد إليه، سواء في صورة رصيد يمكن استخدامه أو من خلال وسيلة الدفع التي استخدمها في السداد، وفقا للإجراءات المتبعة.
الحافز مرتبط بالمواطن
وأكد يوسف أن الحصول على نسبة الخصم لا يرتبط باستمرار استحقاق الضريبة على العقار محل الإقرار فقط، وإنما يرتبط بالشخص نفسه باعتباره حافزا على الالتزام الطوعي وتقديم الإقرارات في المواعيد المحددة.
وقال إن فلسفة التعديلات الجديدة تستهدف الانتقال من الاعتماد على العقوبات باعتبارها الوسيلة الأساسية لدفع المواطنين إلى الالتزام، إلى تقديم حوافز تشجع على تقديم الإقرارات طواعية وفي المواعيد المحددة.
وأوضح أن المواطن الذي لا يقدم الإقرار قبل الموعد المحدد لا يحصل على الخصم المقرر، لكنه يظل ملتزما بسداد الضريبة المستحقة عليه وفقا للقواعد، وبالتالي فإن عدم الاستفادة من الخصم يمثل تكلفة لعدم الالتزام في الموعد.
توسيع القاعدة بدلا من زيادة العبء
وفيما يتعلق بتأثير هذه التيسيرات على الحصيلة الضريبية، أكد مساعد وزير المالية أن خفض العبء على الملتزمين لا يعني بالضرورة انخفاض الإيرادات، موضحا أن السياسة الحالية تعتمد بصورة أكبر على توسيع القاعدة الضريبية بدلا من زيادة الأعباء على الممولين.
وأوضح أن توسيع القاعدة الضريبية يعني زيادة عدد المواطنين الملتزمين والمسجلين داخل المنظومة، بما يرفع أعداد الممولين الذين يسددون الضرائب، بدلا من الاعتماد على عدد محدود من الملتزمين.
وضرب يوسف مثالا افتراضيا، موضحا أنه إذا كانت المنظومة تضم مليوني ممول، ثم أدت إجراءات التبسيط والتيسير وتشجيع الالتزام الطوعي إلى ارتفاع العدد إلى 10 أو 20 مليونا، فإن زيادة عدد الملتزمين يمكن أن تؤدي إلى زيادة الحصيلة، حتى مع منح خصومات وتيسيرات للمواطنين.
وأكد أن هذه السياسة تستهدف تحقيق معادلة تجمع بين تخفيف العبء على الممول من ناحية، وزيادة عدد الملتزمين بالمنظومة الضريبية من ناحية أخرى، بما يدعم نمو الإيرادات دون الاعتماد فقط على زيادة معدلات أو أعباء الضرائب.





