قضية قرية أندلسية.. اقتصادية الإسكندرية تحيل نزاع ملكية شقة للتحقيق قبل الفصل في الدعوى

قررت المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، في مادة تجارية، وقبل الفصل في موضوع الدعوى، إحالة نزاع حول ملكية شقة بقرية أندلسية في مرسى مطروح إلى التحقيق، لتمكين المدعية من إثبات ملكيتها للوحدة محل النزاع عن طريق التقادم الطويل المكسب للملكية، مع تمكين المدعى عليه الأول بصفته من نفي ما قد تثبته المدعية بذات طرق الإثبات.
وتعود وقائع الدعوى إلى إقامة المدعية دعوى طالبت فيها بوقف إجراءات البيع في الأمر رقم 17 لسنة 2013 عقاري الإسكندرية، وإحالة الدعوى للمرافعة للقضاء بتثبيت ملكيتها للشقة رقم 1 بالدور الأرضي بالعقار رقم 157 بدوحة طليطلة بقرية أندلسية في مرسى مطروح، إلى جانب القضاء ببطلان إجراءات التنفيذ ومحو وشطب وإلغاء إجراءات نزع الملكية والقيود والتسجيلات المشهرة على العقار محل النزاع.
وقالت المدعية إن إجراءات نزع الملكية اتخذت على الوحدة باعتبارها مملوكة لأحد المدعى عليهم، تمهيدا لبيعها بالمزاد العلني أمام قاضي التنفيذ بالمحكمة الاقتصادية، رغم أن الوحدة في حيازتها بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 13 يناير 2015، وأن البائعين لها كانا قد تسلما الوحدة ووضعا اليد عليها بموجب عقد شراء سابق مؤرخ 11 أغسطس 2005.
وتمسكت المدعية بأن حيازتها وحيازة سلفيها على الوحدة كانت هادئة وظاهرة ومستقرة وبنية التملك لمدة تجاوزت 15 عاما، مع إضافة مدة حيازتها إلى مدة حيازة سلفيها، بما يكسبها الملكية بالتقادم الطويل كسبب مستقل، وفقا لما أوردته في صحيفة الدعوى.
كما أوضحت أنها فوجئت بإدراج الوحدة ضمن الوحدات المقرر بيعها بالمزاد العلني ضمن إجراءات الأمر رقم 17 لسنة 2013 عقاري الإسكندرية، رغم أنها ليست طرفا في الأمر العقاري أو قائمة شروط البيع، وأن الوحدة كانت في حيازتها، الأمر الذي دفعها إلى إقامة الدعوى للمطالبة بوقف إجراءات التنفيذ وإثبات ملكيتها.
وقدمت المدعية مستندات تضمنت أصل عقد البيع الابتدائي المؤرخ 11 أغسطس 2005، والمحرر بين أحد المدعى عليهم بصفته بائعا والمشترين السابقين، إلى جانب صورة من عقد بيع ابتدائي مؤرخ 13 يناير 2015 بين المشترين السابقين والمدعية، فضلا عن مستندات أخرى متعلقة بإجراءات التنفيذ.
وخلال تداول الدعوى، مثل المدعي والمدعى عليه الأول بصفته بواسطة وكلاء عنهما، كما مثل نائب الدولة عن المدعى عليهما الخامس والسادس، بينما لم يحضر باقي المدعى عليهم.
وقدمت المدعية شهادة من واقع قسم الأوامر في الأمر رقم 17 لسنة 2013 عقاري الإسكندرية، ثبت بها صدور قرار من قاضي التنفيذ بتاريخ 31 أكتوبر 2013 بتكليف الوكيل العقاري بمباشرة إجراءات البيع، إلى جانب صدور قرار آخر في 28 نوفمبر 2018 بإيقاف إجراءات الأمر لحين سداد البنك طالب التنفيذ الأمانة المقررة.
في المقابل، قدم المدعى عليه الأول بصفته مستندات تضمنت صورة من الحكم رقم 74 لسنة 2016 مدني جزئي مطروح، الصادر بجلسة 26 ديسمبر 2019، والذي قضى بإلغاء قائمة شروط البيع وما يترتب على ذلك من آثار، بالإضافة إلى صورة من الاستئناف رقم 13 لسنة 2020 مدني مستأنف مطروح، الذي قضى بجلسة 25 يناير 2020 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
وبعد مطالعة أوراق الدعوى والمستندات المقدمة من أطرافها، رأت المحكمة أن الأوراق بحالتها الراهنة لم تبلغ حد الكفاية لتكوين عقيدتها اللازمة للفصل في موضوع النزاع بحكم منه للخصومة.
واستندت المحكمة إلى حقها في إحالة الدعوى للتحقيق، وفقا للمادتين 70 و71 من قانون الإثبات، بهدف استجلاء وجه الحق وتمكين أطراف النزاع من إثبات ونفي الوقائع محل الخلاف.
وانتهت المحكمة إلى إحالة الدعوى للتحقيق لتمكين المدعية من إثبات ملكيتها للعين محل التداعي عن طريق التقادم الطويل المكسب للملكية، بكافة طرق الإثبات المقررة قانونا، بما فيها البينة وشهادة الشهود، مع تمكين المدعى عليه الأول بصفته من نفي ما قد تثبته المدعية بذات الطرق.
وقررت المحكمة ندب عضو يمين الدائرة لإجراء التحقيق، مع تخويل رئيس الدائرة ندب غيره عند الاقتضاء، وتحديد جلسة لبدء التحقيق، على أن ينتهي خلال شهر من تاريخ بدئه، مع التصريح للخصوم بإعلان وإحضار شهودهما.
كما أرجأت المحكمة الفصل في مصروفات الدعوى، باعتبار أنها لم تفصل بعد في موضوع النزاع بحكم منه للخصومة، وكلفت المدعية بإعلان المدعى عليهما الثاني والثالث بمنطوق الحكم والجلسة المحددة للتحقيق.
ويعني قرار الإحالة للتحقيق أن المحكمة لم تحسم حتى هذه المرحلة ملكية الوحدة محل النزاع، وإنما قررت استكمال عناصر الإثبات المتعلقة بادعاء المدعية اكتساب الملكية بالتقادم الطويل، تمهيدا للفصل في موضوع الدعوى بعد استكمال إجراءات التحقيق.





