توب استوريسيارات

لاند روفر تختبر النسخة المحدثة من ديفندر بتصميم أكثر تطورًا

في وقت تتسارع فيه شركات السيارات الفاخرة نحو التحديثات الذكية والهوية الرقمية، يبدو أن سيارة لاند روفر ديفندر تستعد للدخول في مرحلة جديدة من تطورها، عبر عملية تحديث منتصف العمر تهدف إلى إبقاء أيقونة الطرق الوعرة في قلب المنافسة لسنوات إضافية.

 

تُجري “لاند روفر” اختبارات لنسخة محدثة (Facelift) من سيارة “ديفيندر”، والتي تهدف إلى تعزيز جاذبية الأيقونة الصندوقية الشهيرة بتصميم أكثر انسيابية وعصرية. تشمل هذه التحسينات لمسات خارجية ذكية، ومقصورة داخلية أكثر فخامة وتقنية، لتوفير تجربة قيادة متطورة على الطرق الوعرة والمدن.

 

تشمل أبرز التحديثات التي تعمل عليها لاند روفر ما يلي:التصميم الخارجي: مصدات أمامية وخلفية بتصميم عصري، وشبكة تهوية أعرض، وجناح مدمج بالسقف لتحسين الانسيابية. كما تتوفر إضاءة محسّنة، وخيارات جديدة للألوان تشمل (Borasco Grey) و(Woolstone Green).

 

المقصورة الداخلية: تخطط الشركة لتقديم خيار “مقاعد الكابتن” المستقلة الفاخرة في الصف الثاني لطراز “110”، بالإضافة إلى شاشة وسطية أكبر حجماً (13.1 بوصة) تتيح تحكماً أكثر سلاسة بأنظمة المعلومات والترفيه.

 

التقنيات والأداء: تضم التحديثات أنظمة متقدمة مثل “مثبت السرعة المتكيف للطرق الوعرة”، وكاميرات لمراقبة انتباه السائق، مع توفر ضاغط هواء مدمج في فئات “130”.

 

النموذج الأولي الذي رصدته عدسات المصورين التجسسيين كشف عن ملامح تطور محسوب بعناية، حيث لا تبدو التغييرات ثورية بقدر ما هي تحسينات دقيقة تستهدف تعزيز الشخصية القوية للسيارة دون المساس بهويتها الصلبة التي اشتهرت بها منذ إطلاق الجيل الحديث.

 

وعلى الرغم من التمويه الكثيف المستخدم على النموذج التجريبي، إلا أن بعض التفاصيل بدأت في الظهور بوضوح، أبرزها تصميم الشبك الأمامي الجديد، إلى جانب تعديلات على المصد الأمامي الذي يبدو أنه حصل على إعادة تصميم شاملة، مع تغييرات في وحدات الإضاءة النهارية. أما المصابيح الأمامية الرئيسية، فتبدو متشابهة إلى حد كبير مع النسخة الحالية، ما يشير إلى أن لاند روفر تتبنى نهج “التطوير الهادئ” بدلًا من التغيير الجذري.

 

اللافت أيضًا أن السيارة ما زالت تحتفظ بعناصرها الكلاسيكية الحديثة، مثل فتحات التهوية الجانبية على غطاء المحرك وشعار ديفندر البارز في المقدمة، وهو ما يعكس حرص الشركة على الحفاظ على الهوية التصميمية التي جعلت من ديفندر واحدة من أكثر سيارات الدفع الرباعي تميزًا في السوق.

 

ورغم أن المقصورة الداخلية لم تُكشف بعد بشكل رسمي، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمالية حصولها على تحديثات ملحوظة في نظام المعلومات والترفيه، وربما شاشة مركزية جديدة أكثر تطورًا، إلى جانب لوحة عدادات رقمية محدثة وعجلة قيادة بإعادة تصميم جزئية. كما تشير التوقعات إلى تحسينات في واجهة الاستخدام والبرمجيات الداخلية لتعزيز تجربة القيادة اليومية.

 

وفي جانب الأداء، تتجه التوقعات إلى احتمالية تقديم نسخة أكثر قوة من ديفندر، قد تأتي بمحرك V8 ثنائي التوربو سعة 4.4 لتر بقوة تقارب 520 حصانًا، ما يضعها في مواجهة مباشرة مع سيارات عالية الأداء في فئة الـSUV الفاخرة. كما يُتوقع استمرار الخيارات الحالية من المحركات مع بعض التحسينات في الكفاءة والاستجابة.

 

كما يجري الحديث عن إمكانية تقديم تجهيزات جديدة لنسخة Defender 110، تشمل مقاعد منفصلة اختيارية للصف الثاني، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز مرونة الاستخدام العائلي والفخم في الوقت نفسه.

 

حتى الآن، لم تعلن الشركة رسميًا عن موعد إطلاق النسخة المُحدثة، لكن التقديرات تشير إلى طرحها بين عامي 2027 و2028، وهو ما يمنحها مساحة زمنية كافية لمواصلة التطوير وضبط التفاصيل قبل الوصول إلى خط الإنتاج.

 

وبينما تواصل لاند روفر اختبار النسخة الجديدة في الخفاء، يبدو واضحًا أن ديفندر لا تتجه نحو تغيير هويتها، بل نحو صقلها وتحديثها بما يتناسب مع عصر جديد من المنافسة في عالم سيارات الدفع الرباعي الفاخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى