مؤشرات السلامة المالية تكشف قوة القطاع المصرفي.. 68.9% معدل توظيف الودائع في القروض

أظهرت مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي المصري تحسنا في كفاءة توظيف الموارد بنهاية النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع استمرار البنوك في الحفاظ على مستويات مرتفعة من السيولة والربحية وجودة الأصول.
ووفقا لأحدث مؤشرات السلامة المالية التي نشرها البنك المركزي المصري في 23 سبتمبر 2026، ارتفع معدل توظيف الودائع في القروض إلى 68.9% بنهاية يونيو 2026، مقابل 66.4% بنهاية ديسمبر 2025.
ويعكس ارتفاع نسبة توظيف الودائع في القروض زيادة قدرة القطاع المصرفي على توجيه الموارد المتاحة نحو التمويل الائتماني، مع استمرار الحفاظ على مستويات السيولة اللازمة لدعم استقرار الجهاز المصرفي.
تحسن جودة الأصول
وعلى مستوى جودة الأصول، سجلت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض 1.8% بنهاية يونيو 2026، فيما بلغت نسبة تغطية القروض غير المنتظمة بالمخصصات 87.6%، بما يعكس استمرار قدرة البنوك على مواجهة مخاطر الائتمان من خلال تكوين المخصصات اللازمة.
كما حافظ القطاع المصرفي على معدلات سيولة مرتفعة بالعملة المحلية والعملات الأجنبية، حيث بلغت نسبة السيولة بالعملة المحلية 38.7%، مقابل 76.2% بالعملات الأجنبية.
ربحية قوية للقطاع المصرفي
وأظهرت مؤشرات السلامة المالية استمرار تحقيق القطاع المصرفي معدلات ربحية مرتفعة، حيث بلغ معدل العائد على حقوق الملكية 33.9% بنهاية يونيو 2026، فيما بلغ معدل العائد على الأصول 2.6%.
وتأتي هذه المؤشرات في ظل استمرار البنك المركزي المصري في متابعة مؤشرات السلامة المالية للبنوك، ضمن دوره الرقابي الهادف إلى الحفاظ على استقرار الجهاز المصرفي وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر المختلفة.
وكان البنك المركزي قد أشار في بيانات سابقة لمؤشرات السلامة المالية إلى أن قوة القطاع المصرفي وقدرته على توفير التمويل لمختلف قطاعات النشاط الاقتصادي تمثل إحدى ركائز دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي.
كما يواصل البنك المركزي نشر مؤشرات السلامة المالية بصورة دورية، وتشمل بيانات القطاع المصرفي إلى جانب مؤشرات أكبر 5 وأكبر 10 بنوك، بما يوفر صورة متكاملة عن تطورات الأداء المصرفي وجودة الأصول والسيولة والربحية.
وتعكس المؤشرات المسجلة بنهاية يونيو 2026 تزامن نمو توظيف الودائع في القروض مع مستويات مرتفعة من السيولة وجودة الأصول والربحية، بما يدعم قدرة البنوك على مواصلة دورها في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة، مع الحفاظ على متطلبات الاستقرار المالي.





