محافظ البنك المركزي يعلن خطة لتمكين الجنيه من التداول دوليًا خلال 5 سنوات

كشف حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، عن خطة تستهدف جعل الجنيه المصري قابلًا للتحويل القانوني والتداول الحر خارج مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، مع إتاحة فتح حسابات بالجنيه في الأسواق الدولية، في خطوة تستهدف تعزيز حضور العملة المصرية في المعاملات الخارجية.

وأوضح المحافظ، خلال مشاركته في جلسة البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن مصر استوفت معايير مرونة سعر الصرف، وحصلت على اعتراف وتصنيف رسمي من المؤسسات المالية الدولية باعتبارها تتبع نظامًا مرنًا بالكامل لسعر الصرف.

وأشار إلى قوة المركز المالي للقطاع المصرفي المصري وقدرته على استيعاب الصدمات الاقتصادية، لافتًا إلى أن معدل كفاية رأس المال بلغ 19%، فيما سجل العائد على متوسط الأصول 2.6%، وانخفضت نسبة القروض غير المنتظمة إلى 1.8%، مع تجاوز نسبة تغطية المخصصات 87%.

وأكد محافظ البنك المركزي أن تمويلات البنوك لا تقتصر على أدوات الدين الحكومي، موضحًا أن نسبة توظيف الائتمان لتمويل النشاط الاقتصادي ارتفعت إلى نحو 69%، بما يعكس دور الجهاز المصرفي في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أعلن المحافظ قرب إطلاق أول بنكين رقميين، إلى جانب الانتهاء من تدشين منظومة الهوية المالية الرقمية، التي تستهدف إتاحة فتح الحسابات المصرفية عن بُعد بالكامل.

وأضاف أن البنك المركزي يعمل على تعزيز خدمات تطبيق «إنستاباي» للمصريين بالخارج لدعم تدفقات التحويلات النقدية، بالتوازي مع استهداف رفع معدل الشمول المالي إلى 82.5% بحلول عام 2030.

وتفتح خطة إتاحة تداول الجنيه في الأسواق الدولية مجالًا لمتابعة تطور استخدام العملة المصرية في المعاملات الخارجية، إلا أن تحقيق هذا المستهدف سيظل مرتبطًا بالتنفيذ الفعلي للخطة، واستمرار مرونة سوق الصرف، وتوافر الثقة والسيولة اللازمة للتعامل بالجنيه خارج مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى