وزير المالية: مصر تخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 6 مليارات دولار خلال 3 سنوات

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مصر نجحت في خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة بنحو 6.5 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، موضحًا أن الدولة سددت التزامات خارجية بأكثر مما اقترضت، في إطار جهود تعزيز استدامة الدين وتحسين مؤشرات المالية العامة.

وقال الوزير، خلال مشاركته في جلسة «موارد النقد وإدارة الدين» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن الحكومة تعمل على وضع سقوف مرنة ومستهدفات مستقبلية لإدارة الدين الخارجي، بما يضمن استدامته وتحسين مؤشراته، بالتوازي مع تنمية الموارد من النقد الأجنبي.

وأضاف أن تنمية الموارد المحلية والدولارية وتعزيز النمو الاقتصادي يمثلان أولوية لخفض المديونية وتوسيع الحيز المالي المتاح للإنفاق على الأنشطة الاقتصادية والتنموية.

وأشار كجوك إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية لتصل إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين، دون فرض أعباء ضريبية جديدة، موضحًا أن الوزارة تعمل على توسيع القاعدة الضريبية وتعظيم العائد من أصول الدولة وأرباح الشركات والهيئات، بما يدعم موارد الموازنة العامة.

وأوضح وزير المالية أن الحكومة تضع خططًا استرشادية للسنوات الثلاث المقبلة، بهدف تعزيز وضوح الرؤية بشأن إدارة الدين وتحديد الأولويات الاقتصادية، مع تحقيق التوازن بين الاحتياجات التمويلية للدولة والقدرة على تحمل أعباء الاقتراض.

ولفت إلى أن الانضباط المالي وتراجع التضخم وتكلفة التمويل يمكن أن تتيح موارد أكبر للتنمية البشرية والحماية الاجتماعية، إلى جانب مواصلة خفض الدين، مؤكدًا أن تعزيز دور القطاع الخاص يفتح آفاقًا أوسع للنمو ويسهم في سد الفجوات التمويلية.

كما أشار إلى أن معالجة تحديات قطاع الطاقة بصورة مستدامة من شأنها دعم النمو الاقتصادي وتوفير النقد الأجنبي وتعزيز الاستدامة المالية، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.

وتعكس هذه الإجراءات توجه وزارة المالية نحو إدارة أكثر مرونة للدين العام، وتنويع مصادر التمويل وتعزيز الموارد المحلية والأجنبية، مع السعي إلى إتاحة مساحة مالية أكبر للإنفاق التنموي دون الإخلال بمسار الانضباط المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى