محمود خطاب.. رحلة قائد صنع واحدة من أكبر قصص النجاح في قطاع التجزئة

في عالم الأعمال، لا تُقاس قصص النجاح بحجم الأرباح فقط، بل بقدرة أصحابها على تغيير قواعد اللعبة وصناعة نموذج جديد يفرض نفسه على السوق. وبين عشرات الأسماء التي برزت في قطاع تجارة الأجهزة المنزلية والإلكترونيات، يظل اسم الدكتور محمود خطاب حاضرًا كواحد من أبرز رواد الأعمال الذين نجحوا في بناء علامة تجارية أصبحت جزءًا من حياة ملايين المصريين.
قبل ما يقرب من ثلاثة عقود، كانت فكرة تأسيس شركة لبيع الأجهزة المنزلية تبدو مشروعًا تقليديًا، لكن محمود خطاب رأى ما لم يره الآخرون. فقرر أن يحول “بي تك” منذ انطلاقها عام 1997 من مجرد معرض لبيع الأجهزة إلى منظومة متكاملة تجمع بين تجارة التجزئة، والبيع الإلكتروني، وخدمات التمويل الاستهلاكي، وتجربة شراء تعتمد على التطوير المستمر والابتكار.
اعتمد خطاب على قاعدة علمية قوية، حيث حصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة القاهرة، ثم ماجستير إدارة الأعمال، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي الخلفية التي انعكست بوضوح على فلسفته في الإدارة والتوسع وبناء نموذج أعمال قادر على المنافسة.
ومع مرور السنوات، تحولت “بي تك” إلى واحدة من أكبر شركات تجارة وتوزيع الأجهزة المنزلية والإلكترونيات الاستهلاكية في مصر، مستندة إلى شبكة واسعة من الفروع، ومنصة قوية للتجارة الإلكترونية، وخدمات تمويل استهلاكي ساهمت في إتاحة شراء الأجهزة لمختلف شرائح المجتمع بمرونة أكبر.
ولم تقتصر مسيرة محمود خطاب على قيادة “بي تك”، بل امتدت إلى المشاركة في دعم مجتمع الأعمال من خلال عضوية عدد من المجالس والكيانات الاقتصادية والتعليمية، من بينها غرفة تجارة القاهرة، والكلية الكندية الدولية، وجمعية شباب الأعمال المصريين، إلى جانب مساهماته في مؤسسات تُعنى بالتنمية المجتمعية وتنمية المهارات.
وتعكس رحلة محمود خطاب نموذجًا لرائد أعمال استطاع أن يقرأ متغيرات السوق مبكرًا، ويحول التحديات إلى فرص، ويؤسس كيانًا حافظ على نموه عبر سنوات شهدت تغيرات اقتصادية وتكنولوجية متسارعة.
وربما يكون الدرس الأهم في هذه الرحلة أن النجاح الحقيقي لا يبدأ برأس مال ضخم، بل يبدأ برؤية واضحة، وإدارة واعية، وإيمان بأن التطوير المستمر هو الطريق الوحيد للبقاء في الصدارة





