مطورون يرحبون بتشديد الرقابة على السوق العقارية.. ويحذرون من أعباء جديدة على تكلفة التنفيذ

رحب عدد من المطورين بالتوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن تشديد الرقابة على المشروعات العقارية واستغلال الأراضي الساحلية، مؤكدين أن تعزيز آليات المتابعة يمثل خطوة مهمة لضبط السوق، ورفع معدلات الالتزام بالقوانين والتعاقدات ومواعيد تسليم الوحدات للمواطنين.
وأكد المطورون أهمية وجود رقابة فعالة تضمن حقوق جميع أطراف السوق، سواء الدولة أو الشركات أو المشترين، مشيرين إلى أن تشديد المتابعة من شأنه دعم الشركات الجادة والحد من الممارسات التي تضر بسمعة القطاع العقاري وتؤثر على ثقة العملاء.
وفي الوقت نفسه، شددوا على ضرورة التعامل مع حالات تعثر المشروعات وفقًا لظروف كل مشروع، ودراسة الأسباب الفعلية وراء تأخر معدلات التنفيذ أو التسليم قبل اتخاذ أي إجراءات عقابية، خاصة أن بعض حالات التعثر قد ترتبط بمتغيرات اقتصادية أو ارتفاع تكاليف التنفيذ وتغير أسعار مدخلات البناء.
وطالب المطورون بأن تركز آليات الرقابة على معالجة أسباب التعثر ووضع حلول عملية تساعد الشركات القابلة للاستمرار على استكمال مشروعاتها وتسليم الوحدات للمشترين، بما يحافظ على حقوق العملاء ويضمن استمرار النشاط والاستثمارات داخل السوق.
كما حذروا من فرض أعباء أو رسوم إضافية على الشركات، مؤكدين أن زيادة التكلفة الاستثمارية للمشروعات في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف التمويل والتنفيذ قد تنعكس في النهاية على أسعار الوحدات، بما قد يؤثر على حركة الطلب وقدرة الشركات على تنفيذ التزاماتها في المواعيد المستهدفة.
وأشاروا إلى أن تحقيق الانضباط في السوق العقارية لا يتعارض مع دعم الاستثمار، بل يمكن أن يسهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا ووضوحًا أمام المطورين والمستثمرين، شريطة أن تتسم الإجراءات الرقابية بالتدرج والشفافية، وأن تفرق بين الشركات غير الملتزمة والمشروعات التي تواجه تحديات خارجة عن إرادة المطور.
وشدد المطورون على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يضمن سرعة التعامل مع المشروعات المتعثرة، وحماية حقوق المشترين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على قدرة الشركات الجادة على مواصلة التنفيذ والتوسع، بما يدعم نمو السوق العقارية ويعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.





