حكم ضد «بدايتي للتمويل».. المحكمة تعتبر دعوى المطالبة بـ78.7 ألف جنيه كأن لم تكن

قضت محكمة المنصورة الاقتصادية، برئاسة المستشار محمد عبدالرحيم سعد محمد شولح، وعضوية المستشارين أحمد أحمد شوقي سباعي أحمد، وأحمد يوسف محمد جمعة، وأمانة سر عبدالعال عبدالمجيد عبدالعال همام، في الدعوى رقم 168 لسنة 2026 اقتصادي المنصورة، باعتبار دعوى شركة «بدايتي» كأن لم تكن، مع إلزام الشركة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم شركة «بدايتي» بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر أداء ضد أحد المواطنين، للمطالبة بإلزامه بسداد مبلغ 78 ألفًا و750 جنيهًا، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، استنادًا إلى سند لأمر مؤرخ في 26 ديسمبر 2024 وموقع من المدعى عليه.
وقالت الشركة، في دعواها، إن المبلغ محل المطالبة أصبح مستحق الأداء بموجب السند لأمر، وإن المدعى عليه امتنع عن السداد رغم إنذاره قانونيًا، ما دفعها إلى اتخاذ الإجراءات القضائية، حيث قيد الطلب برقم 11 لسنة 2026 أوامر أداء، وصدر فيه أمر بالرفض مع تحديد جلسة لنظر موضوع الدعوى.
وخلال تداول الدعوى أمام المحكمة، قدمت الشركة مستنداتها التي تضمنت أصل السند لأمر وإنذار التكليف بالسداد، إلا أن المحكمة قررت في إحدى الجلسات وقف الدعوى جزائيًا لمدة شهر، بسبب عدم تنفيذ ما أمرت به المحكمة بشأن إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى.
وبعد تعجيل الدعوى من الوقف الجزائي، تبين للمحكمة استمرار عدم تنفيذ الإجراء المطلوب، وعدم تقديم ما يفيد إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى، وهو ما دفعها إلى تطبيق الجزاء المنصوص عليه في المادة 99 من قانون المرافعات، والقضاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن القانون أجاز للمحكمة وقف الدعوى جزائيًا لمدة لا تتجاوز شهرًا عند عدم قيام المدعي بتنفيذ إجراء كلفته به المحكمة، وفي حال انتهاء مدة الوقف دون تنفيذ ما أمرت به المحكمة، يكون لها الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
واستندت المحكمة إلى أحكام سابقة لمحكمة النقض أكدت أن الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن يكون صحيحًا إذا تم تعجيل الدعوى من الوقف الجزائي دون تنفيذ الإجراء الذي صدر الوقف بسببه، باعتبار أن عدم تنفيذ أوامر المحكمة يمثل إخلالًا بالإجراءات الجوهرية اللازمة لنظر الدعوى.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة باعتبار دعوى شركة «بدايتي» كأن لم تكن، وألزمتها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.





