اقتصادية الإسكندرية تنهي دعوى «زيوت المنار» بشأن شحنة زيوت لـ«إكسون موبيل».. والخبير يثبت تسليم 686 برميلا

قضت محكمة الإسكندرية الاقتصادية، الدائرة الأولى الكلية، بانتهاء الدعوى المقامة من شركة مصنع المنار لزيوت التشحيم “زيوت المنار” ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية والممثل القانوني لشركة “سكان العربية للتوكيلات الملاحية”، والتي دارت حول شحنة من زيوت الأساس قوامها 686 برميلًا، وذلك بعد إتمام الخبير المنتدب مهمته وإيداع تقريره.

ولم تفصل المحكمة في أصل النزاع أو تلزم أيا من أطرافه بمبالغ مالية، كما قررت أن الرسوم القضائية المستحقة تقتصر على ما تم تحصيله عند رفع الدعوى.

وتعود وقائع القضية إلى دعوى أقامتها شركة “زيوت المنار”، ومقرها مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، طالبت فيها بندب خبير للانتقال إلى ميناء الإسكندرية والاطلاع على أصول مستندات الشحنة التي أرسلتها من ميناء جدة إلى ميناء الإسكندرية، وضم صور رسمية من شهادة المنشأ وفاتورة الشحن وبوليصة الشحن وإذن الإفراج الجمركي والمستندات المتعلقة بالشحنة، إلى جانب فحص مستندات تسليمها وبيان جميع التعاملات والتواريخ الخاصة بها.

وقالت الشركة إن شحنتها تضمنت 686 برميلًا من زيت الأساس المستخدم في صناعة زيوت التشحيم، بوزن 185 كيلوجراما للبرميل الواحد، وإنها أرسلت الشحنة لصالح شركة “إكسون موبيل للزيوت والشحوم” من ميناء جدة إلى ميناء الإسكندرية.

وأوضحت أن شروط التعامل تضمنت سداد 10% من قيمة الشحنة نقدا مقدما، وسداد النسبة المتبقية عند إرسال مستندات الشحنة من خلال شركة الشحن، مشيرة إلى أنها استخرجت المستندات اللازمة لتصدير الشحنة.

وأضافت الشركة أن “إكسون موبيل للزيوت والشحوم” أكدت عدم وصول الشحنة إليها وعدم تسلمها، وامتنعت عن سداد المبالغ المستحقة، وهو ما دفع “زيوت المنار” إلى إقامة الدعوى لفحص مسار الشحنة ومستندات تسليمها.

وأودعت الشركة مستندات تضمنت شهادة تسجيلها لدى وزارة التجارة بالمملكة العربية السعودية، وشهادة منشأ الشحنة، وإفادة من شركة “العوفي للشحن العالمي” بشأن تصدير 7 حاويات من زيوت الأساس إلى مصر لصالح “إكسون موبيل”، إضافة إلى فاتورة الشحنة ومستندات التفتيش الجمركي وكشفي حساب وعدد من المستندات باللغة الإنجليزية.

وخلال نظر الدعوى، طلبت الشركة إدخال عدد من الخصوم، من بينهم الممثل القانوني لشركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، ورئيس الإدارة المركزية لجمارك الإسكندرية، وشركة “إكسون موبيل للزيوت والشحوم”، ووزير المالية بصفته الرئيس الأعلى للإدارة المركزية لجمارك الإسكندرية، وقبلت المحكمة إدخالهم بعد استيفاء الإجراءات القانونية.

كما سبق للمحكمة أن ندبت خبيرا بحريا من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لفحص الشحنة ومستنداتها وتنفيذ المأمورية المحددة في الحكم التمهيدي.

وخلال مباشرة الخبير مهمته، أقامت شركة “إكسون موبيل” دعوى لرد الخبير، إلا أن المحكمة قضت برفضها وتغريم الشركة 400 جنيه.

كما أقامت الشركة لاحقا دعوى لرد أعضاء الدائرة عن نظر القضية، وقضت المحكمة الاستئنافية بقبول طلب الرد شكلا ورفضه موضوعا، مع تغريم الشركة 24 ألف جنيه ومصادرة الكفالة والمصاريف.

وبعد إيداع الخبير تقريره، تمسكت “إكسون موبيل” خلال المرافعة الختامية بالطعن بالتزوير على تفويض منسوب إلى وكيلها لاستلام الشحنة، كما دفعت بسقوط الحق بالتقادم، وطلبت وقف الدعوى لحين الفصل في استئناف آخر، إلى جانب طلب إدخال بنك مصر فرع السلسلة بالإسكندرية لتقديم المستندات الموجودة لديه.

وفحصت المحكمة الطعن بالتزوير، مؤكدة أن قانون الإثبات رسم إجراءات محددة للاحتجاج بالتزوير، وأن مجرد إبداء الطعن أمام المحكمة دون سلوك الطريق القانوني المقرر لا يرتب أثره.

وانتهت المحكمة إلى رفض الطعن بالتزوير باعتباره غير منتج في الدعوى، في ضوء المستندات وتقرير الخبير، الذي خلص إلى ثبوت تسليم الشحنة إلى شركة “إكسون موبيل” في مصر.

وأوضحت المحكمة أن الشحنة صدرت من ميناء جدة السعودي إلى ميناء الدخيلة في فبراير 2015 لصالح “إكسون موبيل”، وكانت عبارة عن 7 حاويات، تضم كل منها 98 برميلًا، بإجمالي 686 برميلًا من زيت الأساس المعاد تكريره.

ووفقا لما أورده تقرير الخبير، تم تسليم الشحنة فعليا إلى شركة “إكسون موبيل” في 6 مارس 2015، استنادا إلى خطاب الوكيل الملاحي للشركة المرسل إليها، وإذن صرف الحاويات رقم 2015008307 الصادر من محطة الحاويات بالدخيلة في التاريخ نفسه، فضلا عن مستند الإفراج الجمركي رقم 0000356/002/021/2015 الصادر من مصلحة الجمارك المصرية.

كما أشار التقرير إلى إعادة الحاويات فارغة إلى الناقل البحري بعد تعريفها من جانب المستلم.

ورفضت المحكمة الدفع بالتقادم، موضحة أن الشركة المدعية لم توجه في دعواها طلبات بإلزام شركة “إكسون موبيل” بأي مبالغ، بما لا يتيح بحث مدى صحة الدفع بالتقادم من عدمه في إطار الطلبات المعروضة عليها.

كما رفضت طلب وقف الدعوى لحين الفصل في الاستئناف رقم 74 لسنة 79 استئناف الإسكندرية، لعدم وجود ارتباط مؤثر، باعتبار أن الفصل في ذلك الاستئناف لن يغير من الأمر شيئا بالنسبة إلى الدعوى الحالية التي انحصرت في طلب ندب الخبير وفحص الشحنة ومستنداتها.

وأكدت المحكمة أن الخبير المنتدب أتم تنفيذ جميع بنود المأمورية المحددة في الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 2 سبتمبر 2023، وأودع تقريره، ولم تعد هناك طلبات أخرى مطروحة في الدعوى.

وبناء على ذلك، قضت المحكمة في مادة تجارية بانتهاء الدعوى، دون الفصل في موضوع النزاع أو إلزام أي من أطرافها بأي التزام مالي.

وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن انتهاء الدعوى دون الفصل في الموضوع أو القضاء لأي طرف بشيء يترتب عليه عدم استحقاق رسوم قضائية جديدة، باستثناء ما سبق تحصيله عند رفع الدعوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى