اقتصادية المنصورة تلزم «صندوق حوادث السيارات» بسداد 100 ألف جنيه لورثة متوفى في حادث دراجة نارية

قضت محكمة المنصورة الاقتصادية، الدائرة الثانية الابتدائية، بإلزام رئيس مجلس إدارة الصندوق الحكومي لتغطية الأضرار الناتجة عن حوادث مركبات النقل السريع بصفته، بأن يؤدي إلى ورثة محمد حسن عبدالهادي السيد مبلغ 100 ألف جنيه، قيمة مبلغ التأمين المستحق عن وفاته في حادث تصادم، على أن يوزع المبلغ بينهم وفقا للفريضة الشرعية، مع إلزام الصندوق بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتعود تفاصيل الدعوى رقم 173 اقتصادي لسنة 2026 إلى إقامة ورثة المتوفى، ، كل منهم عن نفسه وبالصفة المبينة بالأوراق، دعوى ضد رئيس مجلس إدارة الصندوق الحكومي لتغطية الأضرار الناتجة عن حوادث مركبات النقل السريع، للمطالبة بصرف مبلغ التأمين المستحق عن وفاة مورثهم.
وقال المدعون في دعواهم إن مورثهم، محمد حسن عبد الهادي السيد، كان يقود دراجته النارية عندما اصطدم بدراجة نارية أخرى غير مرخصة وغير مؤمن عليها، كان يقودها شخص يدعى مؤمن طلعت خالد، ما أدى إلى وفاته.
وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 4301 لسنة 2024 إداري مركز أبو كبير، كما قدم الورثة ضمن مستنداتهم إعلامًا شرعيًا رقم 5049 لسنة 2024 وراثات أبو كبير، أثبت وفاة مورثهم بتاريخ 12 يوليو 2024 وانحصار إرثه الشرعي في المدعين.
كما تضمنت المستندات إخطار النيابة العامة بالحادث، والثابت به وفاة مورث المدعين إثر اصطدام دراجة نارية بدون لوحات معدنية وغير مؤمن عليها، فيما كانت النيابة العامة قد قررت حفظ المحضر بتاريخ 15 يوليو 2024 باعتباره مادة إثبات حالة.
وأوضح الورثة أنهم تقدموا إلى الصندوق الحكومي بطلب صرف التعويض المستحق عن وفاة مورثهم، مرفقا به المستندات اللازمة، وقيد الطلب برقم 6301010348، إلا أنه لم يتم صرف مبلغ التأمين، ما دفعهم إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بمستحقاتهم.
وخلال نظر الدعوى، قدم ممثل الصندوق كتابا يفيد بتقدم المدعين بطلب إلى الصندوق في 31 أغسطس 2025 لإجراء التسوية الودية، إلا أن المستندات اللازمة للبت في الطلب لم تكن قد استكملت، فيما تمسك دفاع الصندوق بعدم قبول الدعوى لعدم اتباع الطريق الذي رسمه القانون، إلى جانب الدفع بعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة.
وحسمت المحكمة هذه الدفوع، موضحة أن واقعة وفاة مورث المدعين حدثت في 12 يوليو 2024، أي بعد بدء العمل بأحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 في 11 يوليو 2024، ومن ثم فإن أحكام القانون الجديد هي الواجبة التطبيق على النزاع.
وأشارت المحكمة إلى أن قانون التأمين الموحد ألزم المتضرر بتقديم طلب التعويض إلى الصندوق، وعدم اتخاذ إجراءات قضائية ضده قبل تقديم الطلب ومرور المدة القانونية المحددة للبت فيه.
ورأت المحكمة أن المدعين التزموا بهذا الإجراء، بعدما تقدموا بطلب التسوية الودية في 31 أغسطس 2025، ومضت مدة الشهر المقررة قانونا دون البت في طلبهم، قبل إقامة الدعوى، وبالتالي رفضت الدفع بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني.
كما رفضت المحكمة الدفع بعدم صفة الصندوق، موضحة أن المادة 61 من قانون التأمين الموحد أوجبت على الصندوق تغطية الأضرار في حالات من بينها عدم وجود تأمين على المركبة لصالح الغير.
وأكدت المحكمة أن الثابت من الأوراق، وبخاصة محضر الواقعة ونموذج 40 نيابة عامة، أن الدراجة النارية التي اصطدمت بمورث المدعين كانت بدون لوحات معدنية وغير مرخصة وغير مؤمن عليها، وهو ما يندرج ضمن الحالات التي يلتزم الصندوق الحكومي بتغطيتها.
واستندت المحكمة في قضائها كذلك إلى أحكام قانون التأمين الموحد التي حددت مبلغ التأمين في حالات الوفاة بمبلغ 100 ألف جنيه، موضحة أن استحقاق هذا المبلغ لا يتوقف على ثبوت خطأ قائد المركبة، وإنما يكفي تحقق الخطر المؤمن منه وفقا للقانون.
وخلصت المحكمة إلى أحقية ورثة محمد حسن عبد الهادي السيد في مبلغ التأمين المستحق عن وفاته، بعد ثبوت أن المركبة المتسببة في الحادث غير مرخصة وغير مؤمن عليها، وهي إحدى الحالات التي يغطيها الصندوق الحكومي.
وقضت المحكمة بإلزام الصندوق الحكومي لتغطية الأضرار الناتجة عن حوادث مركبات النقل السريع بأن يؤدي إلى المدعين مبلغ 100 ألف جنيه، قيمة التأمين المستحق عن وفاة مورثهم، على أن يوزع بينهم وفقا للفريضة الشرعية، مع إلزام الصندوق بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ورفضت المحكمة طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل، لعدم وجود موجب لذلك.





