بنك «يومو» الرقمي يقترب من الرخصة النهائية.. 300 مليون دولار لاستكمال البنية التكنولوجية وخطة نمو 5 سنوات

يستعد بنك “يومو” الرقمي، التابع للبنك التجاري الدولي مصر CIB، لاستكمال بنيته التكنولوجية وأنظمة الأمن السيبراني والتجهيزات الفنية اللازمة خلال فترة تتراوح بين 3 و4 أشهر، تمهيدا لاستيفاء المتطلبات الرقابية والتنسيق مع البنك المركزي المصري للحصول على الرخصة النهائية لمزاولة النشاط.
وقال رشوان حمادي، الرئيس التنفيذي لبنك “يومو”، إن المشروع يستهدف الانتهاء من مرحلة بناء وتجهيز البنية التكنولوجية خلال الأشهر المقبلة، على أن تبدأ بعدها إجراءات المراجعة والتقييم من جانب البنك المركزي المصري، تمهيدا لاستكمال المتطلبات والضوابط الرقابية اللازمة للتشغيل.
وأوضح حمادي، خلال لقاء إعلامي، أن الاستثمارات المرصودة لتأسيس البنك وتنفيذ خطته بالكامل تبلغ نحو 300 مليون دولار، مؤكدا كفاية هذا المبلغ لتنفيذ مراحل التشغيل والنمو المستهدفة، في ظل الملاءة المالية القوية للبنك التجاري الدولي باعتباره المستثمر الرئيسي في المشروع.
وأشار إلى أن خطة “يومو” تمتد لخمس سنوات، مع توقعات ببدء تحقيق صافي أرباح قبل نهاية هذه الفترة، دون تحديد موعد بعينه للوصول إلى مرحلة الربحية.
بنك رقمي من البداية
وأوضح حمادي أن الانتقال من العمل داخل بنك تقليدي كبير بحجم CIB إلى قيادة تجربة مصرفية رقمية جديدة لم يكن قرارا سهلا، خاصة بعد سنوات طويلة قضاها داخل البنك.
وأضاف أن الاختيار كان يدور بين تطوير خدمات رقمية داخل بنك تقليدي قائم بالفعل، أو تأسيس بنك رقمي بالكامل من البداية، مشيرا إلى أن “يومو” اختار بناء منصته وبنيته التكنولوجية على أساس رقمي منذ تأسيس البنك.
وأكد أن هذا النموذج يمنح البنك مرونة أكبر في الاستجابة لمتطلبات العملاء والتغيرات السريعة في احتياجاتهم وسلوكهم، إلى جانب تقديم خدمات مصرفية أسرع وأكثر قربا من العملاء، وتحسين كفاءة التشغيل واقتصاديات تقديم الخدمات.
استكمال البنية التكنولوجية خلال 3 إلى 4 أشهر
وقال الرئيس التنفيذي لبنك “يومو” إن العمل جار على استكمال البنية التكنولوجية وأنظمة الأمن السيبراني والتجهيزات الفنية اللازمة خلال فترة تتراوح بين 3 و4 أشهر.
وأضاف أن الانتهاء من هذه المرحلة سيعقبه التنسيق مع البنك المركزي المصري لمراجعة مدى جاهزية البنك، وتلقي الملاحظات واستيفاء المتطلبات والضوابط الرقابية اللازمة.
وشدد على أن الموافقة المبدئية لا تتيح للبنك بدء تقديم الخدمات للعملاء، إذ يتطلب التشغيل التجريبي الحصول أولا على الرخصة النهائية لمزاولة النشاط من البنك المركزي المصري.
لا موعد نهائيا للإطلاق
وأوضح حمادي أنه لا يمكن في الوقت الحالي تحديد شهر بعينه لإطلاق “يومو”، نظرا إلى ارتباط بدء التشغيل بنتائج المراجعات الرقابية واستكمال جميع إجراءات الترخيص.
وأشار إلى أن الوصول إلى مرحلة الحصول على الرخصة النهائية بحلول نهاية النصف الأول من عام 2027 سيمثل إنجازا مهما للمشروع، دون تحديد موعد نهائي لبدء التشغيل التجريبي.
وأكد أن “يومو” لا يستهدف تأسيس منصة لتقديم عدد محدود من الخدمات المالية، وإنما يعمل على بناء بنك متكامل يضم مختلف المنتجات والخدمات المصرفية، وهو ما يتطلب التأكد من جاهزية الأنظمة والضوابط بالكامل قبل استقبال العملاء.
منصة تستهدف ملايين العملاء
وكشف حمادي أن البنية التكنولوجية للبنك يجري تصميمها بطريقة تتيح التوسع واستقطاب ملايين العملاء، دون الحاجة إلى إعادة ضخ استثمارات ضخمة في البنية الأساسية مع كل مرحلة من مراحل النمو.
وأوضح أن قابلية المنصة للتوسع تمثل أحد أهم عناصر نموذج عمل “يومو”، إذ تؤهلها لخدمة ملايين وربما عشرات الملايين من العملاء على المدى الطويل، اعتمادا على البنية الرقمية والخبرات الفنية والتكنولوجية التي يقوم عليها البنك.
وأضاف أن هذا النموذج يدعم قدرة البنك التجاري الدولي على تحقيق عائد مستمر من استثماراته، مستفيدا من اتساع قاعدة العملاء وانخفاض تكلفة التوسع التدريجي مقارنة بالنماذج المصرفية التقليدية.
ولم يكشف حمادي عن مستهدفات رقمية محددة لأعداد العملاء النشطين أو حجم الودائع خلال السنوات الثلاث الأولى.
الأفراد والمصريون بالخارج والمشروعات الصغيرة
وقال حمادي إن البنك يستهدف 3 شرائح رئيسية، تشمل عملاء التجزئة المصرفية داخل مصر، والمصريين المقيمين بالخارج، إلى جانب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأضاف أن “يومو” يعتزم تطوير خدمات وحلول مصرفية مخصصة لتلبية احتياجات المصريين بالخارج، فضلا عن تقديم خدمات مالية تساعد أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على تنمية أعمالهم وتسهيل وصولهم إلى التمويل.
وأشار إلى أن السوق المصرية تمثل المحور الأساسي لنشاط البنك، في ظل ارتفاع معدلات الشمول المالي إلى نحو 77%، موضحا أن امتلاك حساب مصرفي لا يعني بالضرورة استخدام العميل مختلف المنتجات والخدمات البنكية بصورة كاملة.
ولفت إلى أن السوق لا تزال تمتلك فرصا كبيرة للنمو، خاصة في ظل انخفاض معدلات استخدام عدد من المنتجات المصرفية، وفي مقدمتها خدمات الائتمان والقروض.
الذكاء الاصطناعي يدخل التقييم الائتماني
وأوضح الرئيس التنفيذي لبنك “يومو” أن تأسيس البنك على قاعدة رقمية منذ البداية يمنحه القدرة على بناء نماذج للبيانات ومسارات تشغيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يساعد على فهم سلوك العملاء واحتياجاتهم بصورة أكثر دقة.
وأضاف أن هذه التقنيات ستسهم في تطوير نماذج أكثر كفاءة للتقييم الائتماني وتحليل السلوك المالي، بما يسمح بتقديم عروض وحلول ائتمانية أكثر ملاءمة لكل عميل، وفقا لاحتياجاته وقدرته المالية.
وأكد أن فلسفة “يومو” تقوم على تبسيط حياة العملاء وتسهيل وصولهم إلى الخدمات المالية، معتبرا أن التحول نحو البنوك الرقمية يمثل امتدادا طبيعيا للتطور الذي شهدته قطاعات التجارة الإلكترونية والنقل والتجزئة حول العالم.
خبرات CIB تعزز القدرة التنافسية
وأشار حمادي إلى أن فريق “يومو” يمتلك خبرات مصرفية وتكنولوجية متنوعة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى البنك التجاري الدولي مصر CIB، خاصة في مجالات إدارة المخاطر والرقابة والحوكمة.
وأكد أن هذه الخبرات ستعزز القدرة التنافسية للبنك أمام منصات الخدمات المالية والتمويل الرقمي، وتمكنه من تقديم تجربة مصرفية مختلفة للعملاء.
ولفت إلى أن البنك يطمح إلى تأسيس نموذج رقمي مصري قابل للتوسع خارج السوق المحلية مستقبلا، مع التركيز خلال المرحلة الأولى على تطوير خدماته والوصول تدريجيا إلى الشرائح المستهدفة.
300 مليون دولار لتنفيذ الخطة بالكامل
وكشف حمادي أن الاستثمارات المخصصة لبنك “يومو”، والبالغة نحو 300 مليون دولار، تغطي الخطة الكاملة لتأسيس البنك وتشغيله وتنفيذ مراحل نموه، مؤكدا عدم وجود مخاوف حاليا بشأن الحاجة إلى تمويل إضافي.
وأضاف أن المشروع يستند إلى دراسات جدوى متعمقة ومؤشرات أداء واضحة لقياس النمو والعائد على الاستثمار، مع إعطاء الأولوية لتجربة العميل وجودة الخدمات الرقمية إلى جانب المستهدفات المالية.
وأوضح أن الإدارة وضعت خطة تمتد لخمس سنوات للمشروع، متوقعا تحقيق صافي أرباح قبل انتهاء هذه الفترة، دون الإفصاح عن حجم المساهمة المتوقعة لـ”يومو” في أرباح أو القيمة السوقية للبنك التجاري الدولي.





