«الجمعية التعاونية للبترول» تخسر استئناف الحجز التحفظي في نزاع تلفيات بـ78.5 ألف دولار

«اقتصادية الإسكندرية» ترفض استئناف «الجمعية التعاونية للبترول» بشأن حجز صندل ولنش في نزاع بحري
أيدت الدائرة الاستئنافية الأولى بالمحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، حكما قضى برفض تظلم شركة الجمعية التعاونية للبترول، إحدى شركات الهيئة المصرية العامة للبترول، وتأييد قرار رفض توقيع الحجز التحفظي على صندل شفاط ولنش قطر، على خلفية واقعة اصطدام بسفينة تابعة للشركة، طالبت على إثرها بمبلغ 78.5 ألف دولار تعويضا عن التلفيات، فضلا عن الفوائد القانونية منذ وقوع الحادث.
وتعود وقائع النزاع إلى تقدم شركة الجمعية التعاونية للبترول بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، لتوقيع الحجز التحفظي على البانتوم “الصندل” الشفاط رقم 3880، التابع لشركة النيل للتفريغ والتخزين، واللنش رقم 961 التابع للشركة الأهلية للشحن والتفريغ، باعتبارهما المتسببين، بحسب ما ذكرته الشركة، في الاصطدام بالناقلة المملوكة لها وإحداث تلفيات بها.
وقدرت الشركة قيمة التلفيات محل النزاع بنحو 78.5 ألف دولار، مطالبة بالحفاظ على حقوقها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سداد قيمة الأضرار، إلى جانب الفوائد القانونية اعتبارا من 11 مارس 2021 وحتى تمام السداد.
واستندت الشركة في طلبها إلى عدد من المستندات، تضمنت محضر إثبات حالة، ومقايسة لإصلاح السفينة صادرة عن جهاز الصناعات والخدمات البحرية بشركة ترسانة الإسكندرية، واحتجاجا بحريا مقدما من الشركة، إلى جانب صور فوتوغرافية للتلفيات ومذكرة بالدفاع.
وفي 6 مايو 2021، أصدر قاضي الأمور الوقتية قراره برفض طلب إصدار الأمر بالحجز التحفظي، لتتظلم الشركة من القرار أمام المحكمة الاقتصادية، مطالبة بإلغائه والحكم مجددا بتوقيع الحجز على الوحدتين البحريتين.
وخلال نظر التظلم، تمسك عدد من المتظلم ضدهم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، كما طلب بعضهم رفض الدعوى واحتياطيا ندب خبير لفحص النزاع، بينما طلب آخرون إخراجهم من الدعوى دون مصروفات.
وفي 24 أبريل 2022، قضت المحكمة الاقتصادية بقبول التظلم شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد قرار رفض الحجز التحفظي، مع إلزام الشركة بالمصاريف و”الجمعية التعاونية للبترول” تخسر استئناف الحجز التحفظي في نزاع تلفيات بـ78.5 ألف دولارمقابل أتعاب المحاماة.
وطعنت شركة الجمعية التعاونية للبترول على الحكم أمام الدائرة الاستئنافية، مطالبة بإلغائه وتوقيع الحجز التحفظي على الصندل الشفاط واللنش المستخدم في قطره، باعتبارهما محل النزاع، وذلك ضمانا لمبلغ 78.5 ألف دولار والفوائد القانونية.
ودفعت الشركة ببطلان الحكم، وتمسكت بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، كما طلبت احتياطيا ندب خبير أو إحالة الدعوى إلى التحقيق والاستجواب لبيان وجه الحق في النزاع.
وبحثت المحكمة أسباب الاستئناف، وانتهت إلى أن الحكم المستأنف صدر وفقا لصحيح القانون، موضحة أن التظلم من الأوامر الوقتية يتيح للمحكمة تأييد الأمر أو تعديله أو إلغائه، وأن الحكم الصادر في التظلم يكون قابلا لطرق الطعن المقررة قانونا.
كما رفضت المحكمة ما أثارته الشركة بشأن بطلان الحكم بسبب عدم توقيع الهيئة عليه خلال المدة التي تمسكت بها، موضحة أن الميعاد المنصوص عليه قانونا لتوقيع نسخة الحكم يعد ميعادا تنظيميا، ولا يترتب على مخالفته البطلان.
وأوضحت المحكمة كذلك أن الأمر محل النزاع صدر من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الاقتصادية، وأن القواعد القانونية الخاصة بتوزيع الاختصاص وطرق الطعن في الأوامر الصادرة عنه تنطبق على التظلم محل الدعوى.
وانتهت الدائرة الاستئنافية إلى أن ما أثارته الشركة في استئنافها لا يغير من وجه الرأي الذي انتهت إليه محكمة أول درجة، وأن الحكم المستأنف أقيم على أسباب صحيحة وكافية لحمل قضائه، مع تصحيح ما ورد فيه من إحالة قانونية إلى النصوص القانونية المنطبقة على التظلم.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام الشركة المستأنفة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
ويقتصر أثر الحكم على تأييد رفض التظلم من قرار عدم إصدار الحجز التحفظي، ولا يمثل فصلا نهائيا في أصل المطالبة بالتعويض البالغ 78.5 ألف دولار أو ثبوت مسؤولية الوحدات البحرية عن التلفيات محل النزاع.





