الدولار بين 54 و56 جنيهًا.. خبير اقتصادي يحدد نطاق التحرك المتوقع ويحسم تأثيره على الأسعار

رجّح الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، تحرك سعر الدولار في المرحلة الحالية داخل نطاق يتراوح بين 54 و56 جنيهًا، معتبرًا أن هذه المستويات طبيعية ومقبولة في ظل الظروف الراهنة، ولا يتوقع تجاوزها ما دامت المعطيات الحالية مستمرة.
وأوضح أن وصول الدولار إلى مستوى 55 جنيهًا ليس سابقة، إذ سجل المستوى نفسه في مارس الماضي، مشيرًا إلى أن هامش التحرك من 50 إلى 55 جنيهًا، والبالغ نحو 10%، يُعد مقبولًا في عمليات التمويل، ويمنح التجار مساحة للمناورة دون الاضطرار إلى رفع الأسعار تلقائيًا.
وأكد أنيس أنه لا يتوقع تأثيرًا مباشرًا على الأسعار في المرحلة الحالية طالما ظل الدولار دون مستوى 56 جنيهًا، في وقت أثارت فيه لميس الحديدي مخاوف من انعكاس استمرار ارتفاع العملة الأمريكية على أسعار العديد من السلع، بعد فترة من الاستقرار النسبي بين 49 و50 جنيهًا امتدت حتى أغسطس.
وفيما يتعلق بالاعتماد على الأموال الساخنة واستثمارات الأجانب في أدوات الدين، أوضح أن هذه الأموال لا تُستخدم لتمويل استثمارات قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن الإيرادات الدولارية المستدامة لمصر، بعيدًا عن الأموال الساخنة، تكفي إجمالي المصروفات وفقًا لتقديره، لكن توجد فجوة دولارية ترتبط باحتياجات الحكومة لسداد التزامات سابقة، من بينها خدمة الدين.
وأشار إلى أن هذه الالتزامات السابقة تمثل أحد أسباب لجوء الحكومة إلى إصدار سندات جديدة لتوفير التمويل اللازم للسداد، موضحًا أن تقييم الوضع الدولاري يتطلب النظر إلى مصادر الإيرادات والمصروفات المستدامة، إلى جانب أعباء الديون القائمة، وليس الاقتصار على حركة الأموال الساخنة وحدها.





