شركة التمويل تتحمل مديونيات أولياء الأمور في واقعة تقسيط المصروفات.. «الرقابة المالية» تكشف التفاصيل

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن شركة التمويل الاستهلاكي تحملت حتى الآن قيمة المديونيات الناتجة عن واقعة تمويلات أولياء الأمور، بعدما ألغت جميع المديونيات المسجلة على أولياء الأمور الذين حصلت التمويلات بأسمائهم، مشيرا إلى أن أولياء الأمور تعرضوا للظلم في هذه الواقعة.
وأوضح عزام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج “الصورة” عبر قناة النهار، أن شركة التمويل الاستهلاكي ألغت المديونيات بالفعل، مشيرا إلى أن المدرسة كانت مدينة لشركة التمويل، وأن الهيئة تحركت بالتنسيق مع الجهات الرقابية المختلفة للتعامل مع تداعيات الأزمة.
وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن قيمة التمويلات ذهبت في الأساس إلى المدرسة، قائلا إن الإجابة عن تساؤل “مين اللي خد الفلوس؟” هي المدرسة، موضحا أن الشركة كانت قد دفعت قيمة المصروفات للمدرسة، بينما ارتبطت عملية السداد اللاحقة بأولياء الأمور.
وشرح عزام الآلية المعتادة لتقسيط المصروفات الدراسية، موضحا أن ولي الأمر يمكنه سداد الرسوم مباشرة إلى المدرسة، سواء نقدا أو وفقا لنظام تقسيط داخلي توفره بعض المدارس، مثل تقسيم المصروفات على أربع دفعات خلال العام الدراسي، دون تدخل شركة تمويل استهلاكي.
وأضاف أنه في حال رغبة ولي الأمر في تقسيط المصروفات على فترة زمنية أطول، يمكن للمدرسة أن تعرض عليه الاستفادة من خدمات إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، وفقا للآليات والضوابط المنظمة لهذا النشاط.
وأشار إلى أن النموذج المتبع في الواقعة محل الحديث يقوم على حصول المدرسة على قيمة المصروفات كاملة من شركة التمويل الاستهلاكي نقدا، ثم تحصيل الأقساط من أولياء الأمور وسدادها إلى شركة التمويل، موضحا أن هذا هو التصور الذي يفسر تدفق الأموال في الواقعة.
وأكد عزام أن ولي الأمر، في الوضع الطبيعي، يجب أن يكون على علم بأنه يدخل في عملية تقسيط لمصروفاته الدراسية من خلال شركة تمويل استهلاكي، وما يترتب على ذلك من فوائد والتزامات مالية، بما يضمن وضوح العلاقة التعاقدية بين جميع الأطراف.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية وضوح إجراءات التمويل الاستهلاكي المرتبط بالمصروفات الدراسية، وضرورة تعريف العملاء بطبيعة العقود والالتزامات المالية المترتبة عليها، بما يحافظ على حقوق أولياء الأمور ويعزز الثقة في سوق التمويل غير المصرفي.





