البنك المركزي يفتح ملف الذكاء الاصطناعي.. مصر تبحث مستقبل التكنولوجيا في القطاع المصرفي الإفريقي



دخل الذكاء الاصطناعي دائرة اهتمام البنوك المركزية الإفريقية، مع مشاركة حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في مؤتمر رفيع المستوى حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي، على هامش الاجتماعات السنوية الـ48 لجمعية البنوك المركزية الإفريقية في العاصمة الكينية نيروبي.

وانعقدت الاجتماعات خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، بمشاركة محافظي البنوك المركزية لأكثر من 40 دولة إفريقية، إلى جانب خبراء وممثلين عن مؤسسات مالية وجهات رقابية ومنظمات دولية.

الذكاء الاصطناعي يدخل قلب العمل المصرفي

وركز المؤتمر على الفرص والمخاطر المرتبطة بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل البنوك المركزية، إلى جانب آليات ضمان استخدامها بصورة مسئولة وآمنة.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية اقتصادية متزايدة، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، وإدارة المخاطر، ومراقبة الأسواق، وتطوير الخدمات المالية، وهو ما يفرض على المؤسسات النقدية والرقابية تطوير أطر تتناسب مع هذه التحولات التكنولوجية.

ويأتي التحرك الإفريقي في وقت تتزايد فيه أهمية البيانات والتكنولوجيا في إدارة القطاع المالي، مع اتجاه المؤسسات المصرفية إلى توسيع نطاق الخدمات الرقمية والاعتماد على أدوات تحليلية أكثر تطورا.

مصر تتحرك على أكثر من مسار

وتزامن الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي مع تحركات أخرى للبنك المركزي المصري في ملف التكنولوجيا المالية، إذ أطلق في 13 سبتمبر النسخة الرابعة من مسابقة FinTech Got Talent 2026 لطلاب الجامعات، في إطار دعم الابتكار والتكنولوجيا المالية.

كما أصدر البنك المركزي في أغسطس القواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية للتعرف على عملاء البنوك والتحقق من هوياتهم إلكترونيا، المعروفة باسم eKYC، بما يدعم التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية.

وتعكس هذه التحركات اتجاها نحو توسيع البنية التكنولوجية للقطاع المصرفي، بالتوازي مع تطوير أدوات الرقابة وإدارة المخاطر والاستفادة من البيانات.

السياسة النقدية على مسار مستقر

ويأتي التحرك التكنولوجي في وقت يحافظ فيه البنك المركزي المصري على معدلات العائد الأساسية دون تغيير منذ قرار لجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس 2026.

وتبلغ حاليا معدلات العائد 19% على الإيداع لليلة واحدة، و20% على الإقراض لليلة واحدة، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.50%، وفقا لأحدث البيانات المنشورة على موقع البنك المركزي المصري.

وفي ملف الأسعار، أظهرت بيانات البنك المركزي أن معدل التضخم العام بلغ 14.5%، بينما سجل التضخم الأساسي 14.9%، وفقا لأحدث المؤشرات المنشورة على موقع البنك المركزي.

الاحتياطيات تتجاوز 57 مليار دولار

وعلى صعيد القطاع الخارجي، أعلن البنك المركزي وصول صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.2145 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026 بصورة مبدئية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار البنك المركزي في تطوير أدوات القطاع المصرفي وتعزيز البنية الرقمية، بما يشمل التكنولوجيا المالية والهوية الرقمية ومجالات الذكاء الاصطناعي.

وتشير هذه التطورات إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءا متزايد الأهمية من أجندة البنك المركزي، ليس فقط فيما يتعلق بتطوير الخدمات المصرفية، ولكن أيضا في مجالات الرقابة وإدارة المخاطر وتحليل البيانات ودعم الاستقرار المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى